
ღ✿ღ
بينما أنا أتريض في صباح ذاك اليوم في مكان عن هنا بعيد!!
وعلى رصيف المنتزة الجميل ..

رأيت ورقة خريف مصفرة تحتضن ورقة خضراء يانعة في مقتبل العمر ،
،، نعم هكذا شاهدتهم ،،

لم أمضي عنهم ،، مكثت مكاني ،، تأملتهم ،
وشدني الفرع الأبي الذي كان يقف بجوارهم
وخلفهم فرع لسنبلة واقفة بشموخ منحنية تنظرهم

وقفت أتأمل متسائلة :
أما الصفراء فهذا أجلها
فماذا عن الورقة الخضراء ؟
وقد نظرتُ أخواتها مازلوا وريقات على الفرع !!

أيدا هنا بطشت بها؟
أم ريحا عاتية مرت عليها ؟
أم سقطت بفعل مطر المساء ؟
أم طيرا عليها قد قسى؟
كذلك تأملت :
السنبلة ،، ماذا أتى بها إلى هنا؟
فأين أترابها ، أين قومها وعشيرتها؟
يارب الأرض والسماء سبحانك
أيقنت أن الأعمار حين تنقضي فلا فرق بين
خريف وربيع
ولا بين مسن ويافع
ولا بين معتل وصحيح
وحين يريد الله أن تنبت بذرة
فإنها تنبت في أي أرض يشاء ربي تكون
وكيفما شاء ربي يريد
فلا هذه أرض تختص لشجرة ،
ولا هذه أرض لنخلة ،،
ولا السنبلة مكانها عن هنا بعيد!!
فأرض الله لما يشاء الله
وبيده الحياة تبدأ
وبيده يدبر الأمر والأقدار ،
وبيده تعالى تنتهي الأعمار
إِنَّ اللَّـهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ ۖ
وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ
إِنَّ اللَّـهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴿34﴾ لقمان
سبحان الله
ღ✿ღ
*الصور من عدستي الخاصة