ܔالعنف الأسري….ܓ

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( الرفق مادخل في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه)

دخل رجل من (باب الرفق) الجنة في كلب !!
ودخلت امرأة من (باب القسوة) النار في هرة!!

وكلنا نعرف تلك القصتان ..
فكيف الحال إذا كان الرفق بإنسان .. ؟!
هل استوعبنا عقوبة القسوة إن كانت في فلذات أكبادنا (الآبناء)؟!
هل تفكرنا كيف جزاء القسوة في من كانت أرحامهن مساكن لنا(الأمهات)؟!
ماهو مصيرنا حين نقسوا على من تعبوا ووفروا الراحة لنا (الآباء)؟!

البيوت الآمنه .. البيوت المستقرة.. البيوت السعيدة ..
البيوت المطمئنة هل هي في الحقيقة تتواجد أم في الخيال؟؟
هل باتت عملة نادرة؟
أم الحصول عليها أصبحت مهمة مستحيلة؟
إيذاء.. إساءة.. قسوة..إعتداء( نفسي وجسديا..مادي ومعنوي).
تشكلت وتبلورت في عدة مسميات ..
والمسمى الذي تندرج منه تلك المعضلات هو
(العنف الأسري)
برز ومنذ زمن ليس بقصير ذلك العنف..
وكان الجميع يداري ويتكتم على تلك الإيذاءات التي تقع من تحت أيدي آباء وأمهات وأولياء أمور..
الذين هم في الواقع وحقيقة الأمر قدوة لمن ينتمون إليهم ويقبعون بين أيديهم..وليسوا كما هو الحال :وحوش وكواسر ومن ذوي الأنياب!!
قديما كانت البيوت تأن في صمت وتصرخ أيضا في صمت!!
كان العنف الأسري يعتبر من أسرار البيوت التي يجب أن تظل حبيسة الأربعة جدران .. والويل لمن ينشر إيذاه خارج تلك الجدران..!!
رهاب وخوف.. كان يمتلك الضحايا ..السيطرة في التهديد كانت شيمة الجناه..
أسر كثيرة تحت أسقفها تشكلت الجريمة.. وتفرخت منها المصائب تليها الأخرى.. والسبب الرئيسي كان : العنف الأسري الذي يتمثل بإختصار في :
(ضرب مبرح، إيذا وتحرش جنسي، اعتداء جنسي، تبويخ نفسي، والتفريق في المعاملة، والتقصير المادي والأدبي،التهميش المعنوي،الإيذاء اللفظي،نكران النسب، والعصبية القبلية، والتعالي ،إلخ…..)
حين تنظر للحال وتعيش الواقع
(الواقع الحقيقي)
وليس المزين المزيف..حين تأخذك فسحة من الوقت المؤلمة وتتعايش مع من هم ضحايا لذلك العنف الأسري.. سوف تصاب بالغثيان..والصداع والدوران وربما فقد التوازن والإغماء..(وهذا أبسط ماقد يصيبك!!)
عنف متعدد الأشكال والأصناف منه ماقد خطر ومنه مالم يخطر على بال أي إنسان!!
ضحايا.. من الفئتين.. ومختلف الأعمار
ضرب
(من الفن التشكيلي) إيذاء (من الأداء المتميز المسرحي)اغتصاب (براءه مسلوبة قصة فيلم من النشر ممنوعة)!!
والنتيجة:.. ممثلين لمجتمع (أبطال في الإجرام)..
من خريجي معاهد تربوية أسرية مع مرتبة الشرف في السوابق الأخلاقية!!
مبكية .. مخزية..تلك الحالات
حسرة وندامة وضياع.. ومصير مجهول ينتظر هؤلاء الضحايا .

وبحمد الله وبفضله قامت مؤسسات وجمعيات خيرية وأهلية هدفها هو حماية الأسرة من هذا العنف الأسري..تقدم خدمات جليلة منها يشمل ماقبل العنف (توعية) ومنها ماهو علاج (مابعد العنف)انتشرت التوعية مؤخرا.. ووضعت الضوابط.. وأصبح التبليغ عن حالات العنف إجباري.. وليس إختياري..
ووضع رقم مجاني في خدمة المجتمع .. وهو
1919
يتصل بهذا الرقم من يشتبه في حالة إيذاء لمن ماكان (طفل ، شاب , فتاة ، نساء، …)
تلقفت الجمعيات مؤخرا ومازالت تتلقف سقوط الضحايا .. اعتنت بهم .. وتلقى الجناه من فعلتهم عقاب شديد الجزاء..
هنا: وقف كل مربي ظالم ينظر بعقل أكثر مخافة من ذي قبل (من مخافة العقاب)..قبل أن يقدم على جريمته .. خوفا من الفضيحة ومن العقاب .. ( وهؤلاء ينطبق عليهم المقولة الدراجة : خافوا وما استحوا)
بدأت الجرائم لن نقول تختفي.. بل بدأت تقل..
وهناك الأمل اللانهائي بالله سبحانه وتعالى في أن يصلح الأحوال .. وهناك الأمل المعقود في مجتمع آمن خالي من الجرائم..حين يختفي العنف في الأسرة .. وتحت
شعار :أسرة بلا عنف … مجتمع آمن بإذن الله..

يسعى أهل الخير في توعية الأسر من هذا الخطر الفتاك ليس فقط بالمجتمع وحده بل بالأمة كلها

كلمة أخيرة بالصوت الخافت:

كلنا مسؤلين أمام الله ..
فمن يرى منكم اساءة أو إذاء ( لمن ماكان) عليه أن يتصل على الرقم السابق عرضه وهو :
1919
ولكي يسود المجتمع الأمن والأمان ولكي تحصل على الأجر من رب الأرض والسماء.. انشر الرقم .. لعل أنفس بإذن الله تجد من يرحمها وتمد يد العون لها.. ولعل قلوب يهديها الله وتلين قلوبها من بعد القسوة والعنف..
لقد قمت بكتابة هذه الصفحة وبالصوت الخافت وأنا أرجو لي ولكم خير الجزاء من الله الغفور الرحيم الرزاق ذو القوة المتين، نسأله تعالى أن تسود المحبة والسعادة والطمأنينة في بيوتنا وأن تنقشع غمامة العنف الأسرى بشتى أنواعها وأشكالها .. اللهم أسرة بلا عنف اللهم مجتمع آمن .. اللهم آمين.

أخيرا :

والرفق ما دخل في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه ..ويكفي من التنبيه ما أحاط بالمعنى،
كما يكفي من القلادة ما أحاط بالعنق ..

أم بدر

About Hekmah

كلمات من القلب Words from my heart I am a Muslim woman Islam is a religion of peace So I love peace Administrative Director of the Center for the care and rehabilitation
هذا المنشور نشر في غير مصنف. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s